0
لم يدم صمت شبيبة حزب العدالة والتنمية طويلا بعد نجاح الطبيب النفسي سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الجديد في كسر جدار صمت حالة البلوكاج التي ساهم فيها أمينهم العام عبد الاله بنكيران بمعية أحزاب أخرى، (لم يدم صمتها طويلا) حتى خرجت لجنتها المركزية للعلن ببلاغ وصفه العديد من المتتبعين والمحللين بالناري، أعلنت من خلاله عن رفضها ما وصفته بالالتفاف على الإرادة الشعبية المعبر عنها في انتخابات 7 أكتوبر التي شكلت ملحمة صنعها الناخبون المغاربة من خلال صمودهم الكبير في وجه آلة السلطوية ومحاولات التأثير على قرارهم الانتخابي، بالتعبير الصريح عن دعمهم ومساندتهم لمسار الإصلاح الذي دشنته الحكومة السابقة.

هذا ودافعت شبيبة حزب المصباح عن تركة أمينها العام عبد الاله بنكيران وكذا الطريقة التي دبّر بها العديد من الملفات على مختلف الأصعدة منها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، معلنة عن اعتزازها بهذه الإصلاحات التي قام بها رئيس الحكومة السابق خلال ولايته الحكومية الماضية والتي شكلت على حد وصف بلاغ الشبيبة البيجيدية أرضية حقيقية لإصلاحات شاملة توجت مسارا نضاليا كبيرا خاضه الشباب المغربي خلال الحراك الديمقراطي سنة 2011، مثمنة في الوقت ذاته المنهجية التي اعتمدها  بنكيران خلال قيادته لمشاورات تشكيل الحكومة وحرصه على الصمود وحماية الإرادة الشعبية ومواجهة آلة التحكم التي عرقلت تشكيل الحكومة بأساليب تنتمي إلى مرحلة ما قبل دستور 2011، مؤكدة  أن مسار البناء الديمقراطي هو مسار للصمود والممانعة وليس مسارا للحلول السهلة.



هذا ولم تخف شبيبة حزب المصباح من خلال بلاغها الصادر عن دورة استثنائية في وقت سابق، (لم تخف) تخوفها من مصير حزبها محذرة من خطر ما وصفته مسلسل ضرب وإضعاف الأحزاب الوطنية، وبث الفرقة والشقاق بين مكوناتها، ومصادرة قرارها، ستكون له نتائج خطيرة على الممارسة السياسية بالبلاد من خلال فقدان ثقة المواطنين، داعية  الجميع لتحمل مسؤولياتهم في مواجهة هذه المحاولات التي تستهدف في العمق قتل السياسة وجعل الأحزاب مجرد أدوات لتأثيث مشهد متحكم في ترتيبه بدقة .

Enregistrer un commentaire

 
Top