اندلعت، ظهر أول أمس الخميس، مواجهات عنيفة بين الطلبة القاعديين وقوات الأمن، أمام محكمة الاستئناف بفاس، موازاة مع محاكمة المتهمين الجديدين أمام غرفة الجنايات بفاس في قضية مقتل طالب منظمة التجديد الطلابي، عبد الرحيم الحسناوي، في أحداث كلية الحقوق في 24 أبريل 2014، قبل أن تنتقل المواجهة إلى محيط الموقع الجامعي «ظهر المهراز»، الذي تحصن الطلبة بأحيائه الشعبية.

وخلفت هذه المواجهات العنيفة، التي أحدثت حالة استنفار أمني غير مسبوق بالعاصمة العلمية، إصابة 51 عنصرا من أفراد القوات العمومية، من بينهم 34 عنصرا من القوات المساعدة و17 شرطيا من فرق التدخل السريع، نقلوا إلى مستشفيات فاس بسبب جروح متفاوتة الخطورة، تطلبت تدخلات طبية لرتقها، حيث شوهد عدد من أفراد القوات العمومية المصابين محمولين على ظهور زملائهم بسبب إصابتهم بالحجارة التي كان الطلبة يرشقونهم بها من مسافة قريبة.

من جانب الطلبة، أصيب حوالي 30 منهم بجروح جراء التدخل الأمني خلال انطلاق شرارة المواجهة أمام محكمة الاستئناف، فيما أغمي على عدد منهم، أغلبهم من الطالبات، نتيجة صعوبات في التنفس جراء الأدخنة الغازية للقنابل المسيلة للدموع، التي أطلقتها قوات الأمن لشل حركة الطلبة الهائجين في وجهها، ما مكنها من اعتقال 17 طالبا وطالبة، حسب ما كشفه بلاغ والي جهة «فاس – مكناس»، سعيد زنيبر.
 
Top