بعد ساعات على إعلان قوات الأمن في المغرب، أمس الاثنين، اعتقال مغربيين يشتبه في انتمائهما إلى التنظيم الإرهابي “داعش” في مدينة مارتيل، كشفت وزارة الداخلية الإسبانية أنها اعتقلت مواطنين مغربيين في منطقة “بادالونا” في برشلونة.

وأفادت ان الموقوفين، يشتبه في أنهما يقومان بـ”استقطاب، وتجنيد نساء”، في أفق إرسالهن إلى مناطق النزاع في العراق، وسوريا لتعزيز صفوف “داعش”، فضلا عن “تمويلهما هذا التنظيم بالمال، الذي يحصلان عليه من خلال الاتجار في المخدرات وبعض الأعمال الإجرامية الأخرى.

وكالة الأنباء “أوربا بريس” كشفت، نقلا عن مصادر أمنية إسبانية أن أجهزة الاستخبارات المغربية، كانت وراء اعتقال المغربيين، البالغين من العمر 25 و27 ربيعا، عبر تقديمها معلومة ثمينة للسلطات الإسبانية.

هذا، وتشير المعطيات المتوفرة، ان عيون المخابرات المغربية كانت تراقب المغربيين، لا سيما في ظل إشارة إلى مصادر إعلامية أخرى حول إمكانية أن يكون المغربيين الموقوفين في برشلونة يوم، أمس، مرتبطين بالمغربيين الآخرين الموقوفين في مدينة مارتيل يوم أول أمس الاثنين، أي أن عمليتي الاعتقال في البلدين كانت تقريبا متزامنة.

وكالة الأنباء، أشارت إلى أن وزير الداخلية الإسباني، إغناسيو ثوييدو، شكر المغرب على تعاونه للتحرك في عمليات استباقية لتفكيك مثل هذه الخلية، التي أعرب اثنان من عناصرها على استعدادهما للالتحاق بصفوف “داعش” سوريا.

مصادر استخباراتية أخرى كشف أن المخابرات المغربية حذرت منذ 2015 السلطات الإسبانية من وجود خلايا، بينها مغاربة، تعمل على تجنيد مغربيات في منقطة “بادالونا” في أفق إرسالهن إلى سوريا، وهو الأمر الذي أخذته إسبانيا على محمل الجد، وحافظت على التنسيق مع المغرب لمراقبة الخلية عن بعد، لمعرفة كل تحركاتها.

وعلى صعيد متصل، يوضح بلاغ وزارة الداخلية الإسبانية أن تفكيك الخلية، التي ينتمي إليها المغربيين، حال دون تمكنها من إرسال مقاتلين أجانب إلى سوريا، لا سيما النساء، موضحا أن الخلية كانت تتصل وتتعاون مع جهاديين يوجدون بمناطق النزاع مثل سوريا.
 
Top