أجمعت مداخلات المشاركين في الندوة الفكرية المُتمحورة حول “أي دور للمشاريع السكنية المُنجزة فوق أرض المجاطية في مُحاربة البناء العشوائي٬ والقضاء على دور الصفيح بالمنطقة ؟ والمنعقدة بمقر دار الشباب المجاطية يوم السبت 31 يناير المنقضي٬ من تنظيم الفضاء المستقل لشبكة جمعيات المجاطية تحت شعار “السكن اللائق حق دستوري والقضاء على البناء العشوائي مسؤوليتنا جميعا”

 هذا، وأكد الحاضرون٬ على أهمية توفير السكن اللائق لسكان دواوير المجاطية في المشاريع السكنية المنجزة بالمنطقة سواء في إطار مشاريع رُخص الاستثناء ؛أو التي تندرج في إطار المشاريع السكنية المتعلقة بالبرنامج الجهوي لمحاربة دور الصفيح٬ وتخصيص على الأقل “كوطا” للأهالي في مشاريع شركة العمران علاوة عن إشراك المجتمع المدني في اتخاذ القرارات المتعلقة بتصميم التهيئة ٬و التسريع بإخراج هدا التصميم المديري بهدف القطع مع رخص الاستثناء التي حولت المجاطية إلى كُتل إسمنتية أثرت هي الأخرى إلى جانب البناء العشوائي على الجمالية العمرانية لذات الجماعة.

ودعا المشاركون أيضا إلى خلق تنسيقية إقليمية للعمل على استفادة سكان الدواوير٬ والتجمعات الغير القانونية من سكن لائق يستجيب لمتطلبات الحياة الكريمة اللائقة .زيادة عن التحقيق في رخص الاستثناء السابقة التي قضت على أجود الأراضي الفلاحية من غير تحقيق أهدافها٬ بعد أن أغرقت المنطقة في العديد من المشاريع السكنية بمنطقة أولاد الطالب خلف وأمام السوق الأسبوعي و استباحت هده الأرض، وذبحها من الوريد إلى الوريد بعدة ٳقامات سكنية٬ استفاد منها فقط منعشون كبار٬٬ لهم علاقات وطيدة مع أصحاب القرار من غير أن يستفيد منها السكان في شيء٬ على مستوى البنيات التحتية المتعلقة بالدواوير المرشحة لإعادة الهيكلة كما تنص على دلك القوانين المتعلقة بمنح رخص الاستثناء ،ومن غير أيضا خلق رواج اقتصادي وتشغيلي، وسكني لقاطني المساكن العشوائية بالمنطقة .

ولم يتقبل الحاضرون من الفعاليات المشاركة في هده الندوة٬ أن يتم التفكير في جماعة المجاطية٬ عندما يتعلق الأمر برمي الازبال في إشارة لمُجمع النفايات ٬أو دفن الموتى بالنسبة لمقبرة الغفران ٬أو حرق المخدرات كما يحدث حاليا بجوار مقالع المجاطية. أما المشاريع التنموية السكنية منها والصناعية المُنقذة لشباب المنطقة وساكنتها فإنها غير مُبرمجة في أجندة المسئولين بمختلف أشكالهم وأنواعهم٬ حيث أن المجاطية تُعرفُ في الوقت الراهن بقُبح عُمرانها وتجزئاتها العشوائية قبل أي شيء آخر .

وقال رئيس الفضاء المُستقل لجمعيات المجاطية /الجهة المنظمة لهذه الندوة على أن السكن حق وليس امتياز٬ مؤكدا على ضرورة استفادة ساكنة دواوير المجاطية من مساكن لائقة٬ تستجيب لمقومات الحياة الإنسانية المنصوص عليها في الوثيقة الدستورية٬ وداعيا إلى الإسراع باخراج تصميم التهيئة الى حيز الوجود بهدف هندسة المنطقة ٬والدفاع عن خصوصياتها٬ وإيجاد السكن اللائق المُندمج مع محيطه٬ وبيئته وإبعاد ما تبقى من المناطق من هُجُومات العقارات العشوائية ٬ولوبيات التجزئات السكنية٬ وأضاف على أن غياب تصميم التهيئة قد فتح المجال على مصراعيه لكل التعسفات والخروقات العمرانية .

وتحدت رئيس الفضاء الجمعوي المذكور أيضا على أن مشروعين سكنيين ستحتضنهما جماعة المجاطية٬ من غير أن يستفيد منهما قاطنو البناء العشوائي في المنطقة٬ ويتعلق الأمر بعملية الرشاد المتواجدة بمنطقة عين الحلوف على مساحة 94 هكتار٬ والمخصصة لإيواء قاطني المباني الآيلة للسقوط وغيرهم بكلفة 666.51 مليون درهم٬ منها 125.40 مليون درهم من صندوق التضامن الخاص بالسكن وتتضمن 2600 بقعة لإعادة إيواء 5200 أسرة٬ وتحتوي أيضا على 161 بقعة للإدماج الاجتماعي من فئة 260م و592 بقعة٬ من فئة 120م للإدماج الاجتماعي أيضا.

أما المشروع الثاني فيخص مشروع “الحمد “المُجاور لمقبرة الغفران والذي يحتوي على 1725 قطعة أرضية لإعادة إيواء 3450 أسرة من قاطني دور الصفيح بالدار البيضاء٬ ويتضمن هدا المشروع أيضا والمُشيد فوق مساحة 51 هكتار 170 بقعة مُدرجة في إطار الاندماج الاجتماعي٬ وتمويل هدا المشروع – حسب نفس المتحدث-مُوزع على المستفيدين بمبلغ 69مليون درهم ٬ وصندوق التضامن السكني بمبلغ 86مليون درهم والميزانية العامة للدولة بمبلغ 52 مليون درهم٬ ومبلغ 109مليون درهم مساهمة من مداخيل الموازنة .

وعبر نفس المُتحدث في اختتام مُداخلته على أهمية أخد سكان دواوير المجاطية بعين الاعتبار٬ والعمل على إعادة إسكانهم في أماكن لائقة حتى لايجدوا أنفسهم مُرغمين على العيش في براريكهم ودورهم العشوائية ودواويرهم المنسية جنبا الى جنب مع الوافدين الجدد من ساكنة الدارالبيضاء اللذين خُصصت لهم مساكن لائقة٬ ومجهزة٬ ومرتبطة بشبكة الواد الحار في فضاءات مواتية للعيش الكريم........................!

 
Top