دخلت فيدرالية اليسار الديمقراطي على خط الحراك الشعبي المغربي في الريف واصدرت بيانا للصحافة هدا نصه:

فيدرالية اليسار الديمقراطي
الهيئة التنفيذية

بــــــيـــــــان
إن فيدرالية اليسار الديمقراطي و هي تتابع بقلق كبير تطورات الحراك الاجتماعي باقليم الحسيمة و الذي امتد إلى أقاليم أخرى كمؤشر على ارتفاع منسوب الاحتقان الاجتماعي والغضب نتيجة استمرار مسبباته من اختيارات لا شعبية و سياسات عمومية تكرس التفاوتات الطبقية و المجالية و تجهز على المكتسبات الاجتماعية تطبيقا لإملاءات المؤسسات المالية الدولية، بالموازاة مع انتشار الفساد و الريع بكل أشكاله و المحسوبية و استغلال النفوذ في ظل استمرار الاستبداد.
و قد سبق أن عبرت فيدرالية اليسار الديمقراطي في بيانها الأخير على تضامنها مع الحراك الذي تعرفه الحسيمة و منطقة الريف و أكدت على مشروعية المطالب الاجتماعية التي رفعتها ساكنة الإقليم بأشكال سلمية و حضارية و أكدت في ذات البيان على ضرورة تجنب المقاربة الأمنية في التعاطي مع الأشكال الاحتجاجية.كما تابعت الهيئة التنفيذية للفيدرالية باستهجان تطورات الوضع بعد التدخلات القمعية يوم 26 ماي 2017 و ما تلاها من اعتقال لعدد كبير من نشطاء الحراك وتدبيج لصكوك الاتهام الترهيبية، و قمع شرس للوقفات التضامنية التي عرفتها العديد من المدن، في مشهد يعيد للأذهان زمنا مؤلما من تاريخ المغرب، بمقاربة تهدد الاستقرار وتزيد الأوضاع تأزما، لذا فإن فيدرالية اليسارالديمقراطي تسجل ما يلي:
1.  إدانتها للتدخلات القمعية غير المبررة في حق المحتجين في إقليم الحسيمة و كل المدن التي عرفت وقفات احتجاجية تضامنية مع ساكنة الإقليم بكل من الرباط و الدار البيضاء و القنيطرة وطنجة و مكناس و مراكش و غيرها من المناطق التي شهدت منعا للأشكال التضامنية و تعنيفا خطيرا للمواطنات و المواطنين المتظاهرين في ضرب صارخا للدستور و للمواثيق الدولية ذات الصلة.
2.  تطالب بإطلاق سراح كافة النشطاء المعتقلين على خلفية هذه الأحداث، و فتح حوار جدي و مسؤول للوصول الى صيغ جدية لتلبية المطالب العادلة و المشروعة للساكنة و التي سبق و أن أقرت السلطات بمشروعيتها، من خلال جدولة زمنية و واضحة و مستعجلة.
3.  تدين كل أشكال خطاب التخوين ، والمغامرة بخلق نوع من التقاطب بين مكونات الشعب المغربي و استغلال المؤسسات الدينية و الإعلام العمومي لتأليب الرأي العام و مواجهة الحركات الاحتجاجية،بعدما ساهمت الدولة في تبخيس دور الأحزاب و ضرب مصداقيتها و جعل الشعب يفقد الثقة في الفاعل السياسي عموما حيث تراجع دور الأحزاب الجادة في تأطير المواطنات و المواطنين و هي مقاربة لن تؤدي إلاإلى مزيد من التوتر و الاحتقان والمواجهة الغير المحسوبة المخاطر.
4.  تجدد التأكيد على ملحاحية اعتماد الحوار البناء و الشروع في سن سياسات تستجيب للحاجيات الحقيقية للمواطنات و للمواطنين في كل الجهات، كالحق في التعليم المجاني و الجيد بمختلف مستوياته و الحق في الصحة و التشغيل و السكن اللائق و الحماية الاجتماعية و غيرها من الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية و البيئية بما يحقق شروط المساواة و العدالة الاجتماعية والكرامة ، مع التأكيد على أن المدخل الأساسي لتحقيق ذلك هو البناء الديمقراطي الحقيقي بما يعنيه من سيادة شعبية و مواطنة كاملة و احترام الحقوق و الحريات و فصل السلط ومحاربة الفساد وتنظيم انتخابات شفافة و نزيهةفيإطار دولة الحق و القانون.
الدار البيضاء 31ماي 2017
 
Top