نشر الدكتور عبد العزيز الفوزان تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي  تويتر قائلا ان" أولاد الزنا أكثرمن نصف مواليد أغلب الدول الغربيةوالانفلات الأخلاقي يؤدي لانهيار الأسرة وانتهاك حقوق الطفل والمرأة ثم يطالبوننا بحفظ حقوقهما"
مرفوقة بمقال نشر في جريدة الشرق الاوسط حول المواليد الجدد في بريطانيا والتي سجلت ارتفاعا لعدد المواليد الغير الشرعيين مقارنة مع نظرائهم الشرعيين حسب اخر احصائيات مكتب الاحصاء البريطاني في تقرير صادر مند سنوات .

التقرير يكشف عورة المجتمعات الغربية عموما والاوربية خصوصا التي تجمع في دواخلها مجموعة من الامراض الاجتماعية والنفسية والاخلاقية تحاول قدر المستطاع التغطية عليها بدر الرماد في العيون واضهار الوجه القشري المشرق لحضاراتها ,غير ان الواقع لم يعد يخفى على احد فالازمة ليست اجتماعية بقدرما هي ازمة اخلاقية تنخر هاته المجتمعات حتى تهلكها فكما قال الشاعر "انما الامم الاخلاق ما بقيت فان هم دهبت اخلاقهم دهبوا " فمعنى الدهاب هنا هو الزوال ولا شك .
النمودج الاخلاقي الغربي لم ياخد من الفلسفة الاخلاقية او الديانات السماوية وانما هو نمودج مركب يجمع بين الفلسفة المادية والديانات المحرفة وتراكمات التجارب الانسانية للمجتمعات الغربية ولا تستمد ولو قليلا من الحضارة الشرقية او غيرها .وتعني هاته التقارير التي تصدرها مكاتب احصاء رسمية ان الغرب ايل للسقوط  وما هاته الازمة الاخلاقية الا من بوادر الانهيار والزوال.
النخب المتقفة في الشرق تعرف ان العدوى قد تأتي عاجلا ام اجلا وما دام العالم اصبح قرية صغيرة فان كل شيء وارد ففي مجتمعاتنا تحاول بعض النخب المتقفة تقافة غربية ان تنشر سموم الغرب الدي يكاد ينهار ويحاول اغراق كل من في السفينة ,فالمعنى الحقيقي لحديت الغرب عن حقوق الانسان والحيوان في الشرق معناه انه يحاول ان يوازي الكفة لكي يمنح المشارقة لرعيتهم حقوقا توازي حقوق الرعية في الغرب وتوافق التشريعات تشريعاتهم بالمصادقة على الاتفاقيات الدولية لحقوق الانسان والتي لم تكن وليدة المشرق بقدرما هي توافقات للقوى الاستعمارية الحاكمة للعالم ومبنية على نمودجهم الاخلاقي المعيب.
المهم في هدا كله والمفيد بعد هده الاحاطة المتواضعة هو ان المنظمات الحقوقية التي تسترزق من الغرب وتعيش على الفتات تحاول ان تستنسخ النمودج الاخلاقي الغربي في الشرق  بالقوة وما المطالبة باحترام حقوق الانسان عامة او حقوق المراة او حقوق الطفل بناء على الاعلان العالمي لحقوق الانسان وما تلاه من التشريعات الا وسيلة خبيتة غايتها سلخ المشارقة والباسهم لباس الغرب وقد يكون للامر ابعادا اكبر تشارك فيه اطراف متعددة فالديانات لا تزال في تطاحن صامت رغم شعارات التسامح والماسونية كيان موجود يسعى بشتى الوسائل فرض نفسه على مستوى العالم اجمع, وقد تكون تلك النبحات وسيلة لتغيير وضع استراتيجي قائم ليحل محله وضع اخر اكتر اريحية للقوى الاستعمارية العالمية.

احمد شروف
 
Top