رد حزب التقدم والاشتراكية الصاع صاعين لزعيم الاتحاديين، إدريس لشكر، الذي هاجم نبيل بنعبد الله، خلال استضافته في القناة التلفزية “الأولى”، ليلة أول أمس الثلاثاء.
الرد على مهرج الوردة هو بمتابة خلط اوراق رئيس الحكومة التي لم تولد بعد خصوصا أن هدف حزب الاصاله والمعاصرة هو تفرقة الكتل السياسية وضم اللقيط منها إلى حلفائه.وهو مسار بدأه التراكتور مند تأسيسه ايام فؤاد عالي الهمه.

وكان إدريس لشكر قد هاجم حزب التقدم والاشتراكية بالقول، إنه “لا يتوفر على فريق برلماني، سواء في مجلس النواب، أو مجلس المستشارين”. وأضاف لشكر: “لا أعرف ما هو الدور، الذي يلعبه الأمين العام نبيل بنعبد الله، الذي أصبح رئيسا ثانيا للحكومة”.

هذا الكلام، وغيره أغضب قيادة حزب التقدم والاشتراكية كثيراً، ما جعل الحزب يتبنى مقالاً نشره إعلامه الرسمي، قال فيه، إن “الدور كان حقا بئيسا، والأداء كان مبتذلا، والخطاب ومنتجه كانا معا غارقين في البؤس، وبلغا الدرجة الصفر في الأخلاق”، في إشارة إلى ما قاله لشكر في قناة “الأولى”.

وأضاف المقال ذاته: “لقد بدا للكل أن من شرب حليب السباع مؤخرا، واستجمع كل ملابسه، و”حزموه ورزموه” لكي يشن هجوما كلاميا ضد الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، لم ينجح في القيام بالدور، وكانت الحاجة إلى من يجيد ”تخراج العينين” أكثر، ويجيد خبز ”المعيار”، وطهيه، وتطوع، مع الأسف، أخونا زعيم الاتحاديين لتنفيذ هذه المهمة ضد حزب التقدم والإشتراكية، في إشارة إلى فشل إلياس العماري في إسكات صوت التقدم والاشتراكية، وتم منح هذا الدور لإدريس لشكر، الذي “يجيد الكلام”.

وتابع كاتب المقال: “يحار المرء في تفسير تناقضات تكون نابعة أحيانا من مجرد شعور بالحنق، أو من توالي الخيبات، أو إنطلاقا من نفسية تمعن في توزيع كلام متعالٍ، وإقصائي حواليها، وهو ما تقترفه على كل حال القوى الظلامية، وليس القوى المحسوبة على الصف الديموقراطي التقدمي…”.

ونبه المصدر ذاته، لشكر، إلى كونه بالكاد يتوفر على الحد الأدنى للفريق، الذي يمكن أن يفقده في أي وقت إذا تم إسقاط عضو منه من قبل المجلس الدستوري، لاسيما أن المالكي يعتبر أبرز المطعونين فيهم لدى هذا المجلس، بسبب استعماله رمزا وطنيا في الحملة الانتخابية الأخيرة. وقال المصدر نفسه، إنه “لو تم قبول طعن واحد مثلا، وسقط عضو واحد من الفريق لخرج حزبه فورا من خيمة الستة، ولصار رقم 20  يشبه تماما رقم 12”.

وشدد المقال على أنه “برغم كل هذا ”التشيار” في الكلام، فلن ننجر لإفشاء أمانات مجالس الحديث، ذلك أن الكثيرين يعلمون أين ظهر بالضبط تبدل المواقف وتقلبها، ومن كان لا يجد حرجا في”التنقاز”بين هذا الموقف وعكسه، ومن هذا الاصطفاف إلى ضده، والجميع يعرف جهد حزب التقدم والإشتراكية، وتدخلاته لدى مختلف الأطراف الحزبية المعنية، ومعروفة كذلك الطلبات والاتصالات، التي كانت تجري بالضبط مع الأمين العام، وإن الذي استجمع كل شجاعة لسانه ليقول عبر التلفزيون بأن الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية (ليس ذي صفة ليقترح…”.

 
Top