يا مغاربة ما بعد دستور ٢٠١١ الذي منح للشعب فرصة اختيار رئيس حكومته عبر الصناديق..أسائلكم برب السموات والأرض أن تجيبوني : من هو الخائف على مصالحه والمستفيد الأول من التحكم ؟ هل هو بنكيران وحزبه ؟
من الذي تهمه أكثر من غيره صورة الديمقراطية بالمغرب ويحاجج بها دول العالم ليُمكيِج وجهه أمام المنظمات الدولية؟ هل هو بنكيران وحزبه ؟
من الذي يتسبب في فقدان ذاك البصيص المكتسب من ثقة الناس في العملية الديمقراطية ويكرس لمنطق المقاطعة وفقدان الثقة في المؤسسات؟ هل هو بنكيران وحزبه؟
من الذي يريد أن يعاكس إرادة شعب صوت لمن صوت فأعطى المرتبة الأولى للإسلاميين للمرة الثانية على التوالي؟ هل هو بنكيران وحزبه؟

وَاهِم من يظن أن البلوكاج يؤذي البيجيدي ..إنه يؤذي الدولة بالدرجة الأولى ، وما عليكم إلا أن تستمعوا لاعتراف وهبي عن حزب البام (الأداة الصدئة المستعملة من طرف التحكم) حينما قال أن البيجيدي هزم الأحزاب المعارضة وهزم الارادة التحكمية في الدولة...
فالبلوكاج كلما طالت مدته إلا و وجب على الدولة التحرك لحل المشكل والخروج من هذا المأزق السياسي الذي يسيء للبلد وديمقراطيته الفتية.
أما البيجيدي فليس مسؤولا بالضرورة، لأن دوره قد أداه حينما انتصر في الانتخابات ثم قام ليفاوض ..فجمع الأحزاب الوطنية التاريخية ورفض التخلي عنها...

البيجيدي حقق نصرا تاريخيا على التحكم حينما تعامل معه بأسلحته وتكتيكه..وسجل نقاطا هامة عليه .. فهو كالملاكم الذي يحافظ على فارق النقاط بالدفاع وعدم التسرع والمبادرة مع استغلال هجوم الغير لتحويله لحسابه بالمراوغة وتجنب تلقي الضربات وتحديد الفرصة السانحة لتسجيل نقاط إضافية ...
البيجيدي متعطش للاشتغال و مواصلة مسلسل الاصلاحات ..لكنه في نفس الوقت جمل صبور و له أكثر من أيوب حذق وفطن في أمانته العامة ..صمت بنكيران يواجه صمت التحكم الذي يوشك أن يصرخ بعدما أجهده الصمت و "التمياك" وخانه التخطيط...

البيجيدي لايبادر بالاجتهاد للبحث عن حل للبلوكاج.. فالمجتهد معرض للخطإ بشكل كبير ، والحزب ليس مستعدا لإعطاء التحكم قبلة الحياة و هدفَ الأمل للعودة في المباراة.
فدعوا الدولة والتحكم يجتهد ..ولعل الاجتهاد الصعب بالنسبة لهم هو إعادة انتخابات قد تقوي بنكيران أكثر...

كلافيي: عبدالإله حمدوشي
 
Top