قدّمت القناة الثانية المغربية 2M اعتذارها للمشاهدين، بعدما بثت تقريراً أثار ردود فعل غاضبة. فبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد النساء، قامت القناة ببث فقرة، في برنامجها النسائي الصباحي " صباحيات دوزيم "، حول إخفاء آثار عنف الزوج على الوجه باستخدام المكياج. وهو ما أشعل موجة غضب واسعة على مواقع التواصل في المغرب..
واتهم الناشطون الغاضبون، القناة، بمحاولة التطبيع مع العنف الزوجي، من خلال إيجاد حلول لإخفائه. في وقت شن آخرون هجوماً حاداً على اختيار اليوم العالمي لمحاربة العنف ضد المرأة بالضبط لبث فقرة بهذا الشكل. لكن رغم اعتذار القناة الثانية الا ان الموضوع لا زال يسيل مدادا 
ونقاشات متعددة ففي صفحة "لا للعنف ضد النساء " بالفايسبوك،
أجمع المتدخلون على أن العنف المنزلي لا ينبغي التستر عليه وإنما ينبغي أن يدان المعتدي..كما وجه بعض المتدخلون انتقاداتهم لإعلامي القناة الثانية وأنهم صحافيون تنعدم فيهم الكفاءة ، لكن محمد العوني رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير "حاتم قال مدافعا عن زملائه ا" من يقدمن تلك البرامج لا علاقة لهم بالتكوين والإعلام لأن من يأتون بهم ، هم من تخصصات لا علاقة لها بالإعلام، بل إن بعضهم وصل للقناة الثانية عن طريق المحسوبية، والغرض من كل ذلك يضيف العوني يدخل في إطار إفراغ الإعلام و تمييعه،وان الناذر من مقدمي البرامج التلفزية من لهم تكوين اعلامي.
كما أوضح العوني بأنه حتى في في معاهد ومدارس التكوين ناذرا ما يتم التوقف عند قضايا المساواة و سبل تفادي تنميط صورة المرأة
وقال بأن منظمة حريات الإعلام والتعبير- حاتم من خلال "مرصد حريات" و بواسطة برنامجه التطبيقي هناك تصنيفات بشأن تنميط صورة المرأة و المس بالكرامة و خرق الحق في الاعلام لكن قليلا ما يبلغ البرنامج التطبيقي بالحالات.
من جهتها انتقدت بشدة الأستاذة المحامية فاطمة الزهراء التوزاني، القناة الثانية على تفاهة برامجها ، وأنها تكرس الفكر الرجعي والصورة النمطية للإعلام، وأنها قناة متخصصة فقط في دبلجة الافلام ، ونشر الأمية .وأن الخطأ التي ارتكبته بتشجيع العنف هو خطأ لا يغتفر.
وللإشارة فانه خلال برنامج القناة الثانية "صباحيات "، عرضت فقرة الزينة والمكياج طريقة لتغطية الرضوض وآثار الكدمات التي يمكن أن تتلقاها امرأة من زوجها حول العينين وأعلى الفك وفي المناطق الحساسة من الوجه. ولم يمض سوى وقت قليل على بث الفقرة حتى اشتعلت مواقع التواصل في المغرب بالتعليقات الساخطة .

 
Top