ما يزال الجدل قائما في المغرب حول قرار حظر شركات الاتصالات الثلاث للمكالمات الهاتفية عبر الإنترنت، والذي تبعته مواقف تنديد وازنة بصمت عليها هيئات حقوقية وأخرى متخصصة في حماية المستهلك، فضلا عن آراء خبراء في المجال أجمعوا على أن قرار الحظر "غير قانوني وديكتاتوري".
في غضون ذلك، أعلن الفاعل الاتصالاتي "إنوي" انسحابه من "MAROC WEB AWARDS"، التي تتوج المتألقين في جميع المجالات المرتبطة بالإنترنيت، مشيرا إلى أن القرار يأتي للحرص على انعقاد دورة سنة 2016.
وأخبرت الشركة في بلاغ لها،  أنه في ظل الجدل القائم حول حجب التطبيقات "VOIP"، يجد منظمو حفل "MWA" أنفسهم في مواجهة مشاكل تهدد انعقاد الدورة، مبرزة أنها بصفتها فاعلا شاملا في الاتصالات، فإنها تعمل على دمقرطة الولوج إلى تكنولوجيا الإعلام والاتصال.
وأضافت "INWI": "اعتقادنا راسخ كذلك بأن هذه التكنولوجيا تمثل فرصة وحافزا حقيقيا للنمو والإبداع، لأجل ذلك نتفهم موقف مستعملي الإنترنيت ووسائل الاتصال بصفة عامة، والمعبَّر عنه في مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة".
"إنوي" أوردت أن حجب التطبيقات، المثار حولها الجدل، تم بقرار من الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات، مشددة على أن الشركة مجبرة قانونيا على تطبيق القرار، ومؤكدة أن ذلك لا يمثل أي امتياز.
وشددت الشركة على أنها ملزمة بتمكين المغاربة من الاستفادة من كل خدمات الاتصال الحديثة، واسترسلت في بلاغها قائلة: "نعمل جاهدين على إيجاد حل يوفق بين المقتضيات التنظيمية والاستجابة لحاجيات المستهلكين المغاربة، وبالنسبة لـMWA فنحن نواكب دائما الفاعلين في الساحة الرقمية الوطنية"، مؤكدة أن الهدف الوحيد هو ضمان استمرارية التظاهرة وإشعاعها.
وكانت هيئات مغربية قد دخلت على خط حظر شركات الاتصالات الثلاث بالمغربتشغيل تطبيقات الاتصال المجاني، "سكايب" و"فايبر" و"واتساب" المعتمدة على تقنية "VOIP" عبر شبكات الهواتف الذكية، معربة عن استنكارها ورفضها للقرار الأحادي والفجائي الذي عرف توافقا قلَّ نظيره بين الشركات الثلاث المحتكرة لقطاع الاتصالات بالمغرب.
من جهتها أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بيانا شديد اللهجة ضد قرار منع التطبيقات، معتبرة أنه مخالف لذاك الذي صادق عليه مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في 5 يوليوز 2012، والمتعلق بتعزيز وحماية حقوق الإنسان على الإنترنيت والتمتع بها.
واعتبرت الجامعة المغربية لحقوق المستهلك الخطوة المتخذة من طرف موفري خدمات الاتصال "خرقا سافرا للقانون ومسا بحقوق المستهلك"، كما اعتبر خبراء في المجال أن الوكالة- استنادا إلى القانون 24/96 الجاري به العمل- غير مختصة للنظر في أمر هذه التقنية الجديدة للاتصال التي لا يشملها هذا القانون الذي يحدد اختصاصاتها.
 
Top