0

تونس تحيي الذكرى التاسعة والخمسين للاستقلال، تزامنا مع حادثة متحف باردو الإرهابية التي أودت بحياة 23 شخصا أغلبهم من الأجانب.

تونس- من صوفية الهمامي

تحيي تونس اليوم الذكرى التاسعة والخمسين للاستقلال، وتزامن إحياء الذكرى مع حادثة متحف باردو الإرهابية التي أودت بحياة 23 شخصا أغلبهم من الأجانب.
كما تتزامن الذكرى مع استعداد تونس لتنظيم المنتدى الاجتماعي العالمي الأسبوع القادم الذي سيستقبل أكثر من 80 ألف مشارك يمثلون الحكومات والمؤسسات الوطنية ومنظمات المجتمع المدني من مختلف أنحاء العالم.
وامتزج احتفال التونسيين بذكرى استقلال بلادهم بالحزن والتحدي للقضاء على الإرهاب في تونس.
وقال الباجي قايد السبسي، في كلمة توجه بها للشعب التونسي بمناسبة عيد الاستقلال: “إن تونس تواجه حربا حقيقيّة على الإرهاب، وإن أحداث متحف باردو الأخيرة، تبيّن بكلّ وضوح أنّ الإرهاب أصبح يداهم المؤسّسات الحيويّة من أجل ضرب اقتصاد البلاد وتضييق الخناق على المجتمع بأسره”.
ومع وصول الإرهاب إلى قصر باردو المحاط بثلاثة ثكنات عسكرية، تدخل تونس نفق العنف.
ويبقى تبني الدولة الإسلامية “داعش” للعملية الإرهابية في متحف باردو غير مؤكد عبر نشره لتسجيل صوتي على الإنترنت.
ولكن من مصلحة داعش تبني هذه العملية لحسابات إعلامية بحتة لتظهر للعالم قوتها وتمكنها من الوصول إلى تونس.
ويقول علية العلاني المختص في الجماعات الإسلامية: “إن داعش لا قاعدة لها بتونس، ولكن العملية الإرهابية كشفت خللا في المنظومة الأمنية”.
وأمام تكرار الهجمات الإرهابية الدامية أصبح من الضروري التساؤل حول مدى نجاعة الاستراتيجية الأمنية لوزارة الداخلية.
ودعا نشطاء في المجتمع المدني إلى مساءلة قيادات وزارتي الداخلية والدفاع الوطني أمام مجلس الشعب.
وقال أشرف العَوَّادي رئيس منظمة أنا يقظ: “إن تفشي الفساد والرشوة في مؤسسات الأمن والديوانة والجيش قد يكون من العوامل التي سهلت وساعدت الإرهابيين على التنقل والتزود بالمؤونة والسلاح”.
ودعا بعض النشطاء وسائل الإعلام إلى مقاطعة أعضاء حركة النهضة والكف عن استضافتهم، سيما بعد توزيع صورة أحد منفذي عملية باردو مع القيادي بحركة النهضة الشيخ عبد الفتاح مورو نائب رئيس مجلس الشعب.
من جهتها، أدانت حركة النهضة في بيان لها العملية الإرهابية التي وقعت بمتحف باردو، مؤكدة أن هذه العملية الإرهابية محاولة لزعزعة الأمن واستقرار ونشر الخوف وضرب اقتصاد البلاد.
وأشار بيان الحركة إلى أن عصابة إرهابية أقدمت على جريمة نكراء ذهب ضحيتها أبرياء من السياح والتونسيين الذين كانوا في المتحف ومحيط مجلس نواب الشعب.
وذكر البيان: “أن حركة النهضة تترحم على أرواح الضحايا الأبرياء وتتقدم لأهاليهم ولدولهم الصديقة بأحر التعازي والمواساة وترجو للجرحى والمصابين عاجل الشفاء”.
ودعا نشطاء سياسيون وأعضاء بمجلس الشعب إلى محاربة الفكر الإرهابي وتجريمه وإحكام المراقبة على كل من يستغل الفضاءات الدينية والفضاءات العامة لنشر ثقافة الموت والتخلف والرجعية.
وكان سيف الله بن حسين المكنى بأبو عياض زعيم انصار الشريعة أكد في أول ظهور علني له في مايو 2011 خلال المؤتمر الأول للتنظيم في سكرة أن تونس “أرض دعوة لا أرض جهاد” وهي نفس العبارة التي كررها في ثاني لقاء للتنظيم بعد سنة في القيراون.
وتؤكد معلومات أمنية ليبية وتونسية أن أبو عياض المتواجد حاليا بالأراضي الليبية يشرف بنفسه على تدريب الشباب التونسي السلفي على التفجير والتفخيخ والعمليات الانتحارية بالأحزمة الناسفة.
فضلا عن كيفية تدريبهم على طرق القتال في الجبال والمدن والقرى والأحياء الشعبية المكتضة ومن يجتاز هذه هذه التدريبات بنجاح يحظى بوسام الذبح.

Enregistrer un commentaire

 
Top