أنهى تشلسي مهمته خارج ملعبه بشكل ممتاز، حيث حقق تعادلاً إيجابياً أمام باريس سان جيرمان بهدف لهدف، ليصبح صاحب الأفضلية للتأهل مع إقامة لقاء العودة في ملعب الستامفورد بريدج.

وفضل جوزيه مورينيو أن يبدأ راميريس اللقاء إلى جانب كل من ماتيتش وسيسك فابريجاس، حيث أبقى أوسكار على مقاعد الاحتياط، وهذا جاء استكمالاً لثلاثي جديد منذ أن تعرض سيسك فابريجاس للإصابة، الأمر الذي أظهر الفريق أكثر توازناً في خط الوسط من ذي قبل، حيث أن راميريس يساعد كثيراً بالتغطية والارتداد الدفاعي بفضل سرعته، وإن كان أقل جودة من أوسكار وفابريجاس.

هذا التوازن الجديد لتشلسي مع واقعية مورينيو المعروفة، تجعل التعامل مع البلوز صعب، وتمسك به مورينيو عند إدخال أوسكار بدلاً من سيسك، ويصبح تشلسي أصعب مع ظهور سلاح جديد تمثل باستخدام الاستحواذ لقتل اللقاء، مستفيداً الفريق الأزرق من وجود لاعبين يتقنون تدوير الكرة مثل وليان وسيسك فابريجاس وماتيتش وأوسكار، حيث لجأوا إلى الاستحواذ "القاتل" كلما شعروا بضغط الباريسيين فأعادوا الأمور إلى نصابها.

في طرف فريق مورينيو، لا يمكن نسيان مساهمة كورتوا في الحفاظ على النتيجة، ولعله أفضل الصفقات لتشلسي وإن كان التركيز كثيراً على الجانب الهجومي، ولعل ما فعله اليوم يذكر بما قيل عن مساهمته بشكل مباشر بـ 19 انتصاراً لأتلتيكو مدريد الموسم الماضي.

على الجهة الأخرى، قدم باريس سان جيرمان لقاء يليق بأسماء لاعبيه على العكس من حاله في بطولة الدوري، ويعود ذلك إلى الحافز القاري وعدم وجود منافس من حيث الأسماء والجودة محلياً، الأمر الذي يبرر فارق الحماس والروح ما بين البطولتين.

فريق العاصمة الفرنسية ركز بشكل واضح على الكرات العرضية، وهذا ليس فقط لوجود عمالقة مثل كافاني وزلاتان، بل لأنه نهج يفضله لوران منذ كان في بوردو، عندما قادهم إلى دور الثمانية في دوري أبطال اوروبا، حيث يجد فيه أسلوباً أصعب على الخصوم للتعامل معه.

وجاءت فكرة وضع ديفيد لويز في خط الوسط بمردودها دفاعياً، فنجح رجال لوران بلان من عزل دييجو كوستا، والتفوق بدنياً في مراكز محور اللعب، لكنها أثرت على الفريق هجومياً في مجال عمق خط الوسط، فكان زلاتان يضطر للعودة كثيراً حتى تم الدفع بباستوري في الدقائق العشر الأخيرة.

وجود السير اليكس فيرجسون في المدرجات لا يمكن تجاهله، وإن كان يمكن البناء على العلاقة مع لوران بلان كلاعب سابق له وجوزيه مورينيو كصديق شخصي، فإن افتراض أن الزيارة ودية لا يبدومثيراً بما يكفي لوسائل الإعلام... وربط هذه الزيارة بالأنباء التي تؤكد عدم تجديد بقاء فالكاو مع الشياطين الحمر، واستعداد مانشستر يونايتد للاستثمار بقوة في كافاني، وبالتالي لا بد من نظرة الرجل الحكيم قبل دفع 60 مليون يورو.

كافاني سجل هدفاً مهماً، وأضاع فرصاً أخرى، وتحرك بشكل إيجابي للغاية في منطقة جزاء البلوز سمحت له بالحصول على لحظات حاسمة فشل باستغلال معظمها، ويمكن إعادة إهدار هذا الكم من الفرص إلى عادة لازمته طوال مسيرته منذ كان في باليرمو، وإلى التوتر الذي يعيشه حالياً في باريس بسبب كثرة الانتقادات له واستعجاله البرهنة على جودته.

آخر النقاط المهمة في هذه المواجهة ما قام به فيراتي من مردود قتالي، سيشعل بالتأكيد الكلام عنه في صحف اسبانيا وانجلترا وايطاليا مع كثرة التلميحات عن رحيله مؤخراً، لكن الملفت أكثر كان المجهود الهائل الذي يقوم به ماتيودي هجومياً ودفاعياً، كلاعب صندوق لصندوق يتحول إلى جناح في أية لحظة، كجندي مجهول أرهق تشلسي وصنع هدف التعادل










 
Top