0
في خضم التطورات، التي تعرفها قضية استيراد المغرب والجزائر والسعودية والإمارات وقطر وعمان، برامج متطورة خاصة بالتجسس الإلكتروني، عام2011، من الشركة البريطانية “BAE SYSTEMS”، المتخصصة في الصناعة العسكرية، كشف موقع “بي بي سي”، في نسخته الإسبانية، أول أمس الاثنين، نقلا عن موظف سابق، كان يعمل لصالح الشركة، أن الأمر يتعلق بالبرنامج التجسسي المسمى “Evident”، هدفه المراقبة الشاملة لاتصالات المواطنين.

الموظف أوضح أن: “البرنامج قادر على اعتراض، ورصد أي تحرك على الأنترنيت”، مضيفا:”إذا أردت مراقبة البلد بأكمله يمكنك ذلك، إذ يمكنك تحديد موقع الناس بناء على أرقام الهواتف المحمولة”.

وأوضح كذلك أن كل هذا يسمح لك كليا بـ”متابعة الناس”، كما أن البرنامج “متقدما جدا إذ يستطيع التعرف على الصوت، وقادر على فك شفرة أشياء أخرى”، في إشارة إلى أنه على الرغم من لجوء بعض النشطاء إلى استعمال هواتف أخرى للتمويه، إلا أن البرنامج البريطاني يستطيع رصد أصواتهم.
وبمعنى ادق فان جميع الاتصالات سواء المشفرة او غير المشفرة يتم تعقبها وفك شفرتها .فيكفي التعرف على الشخص المراد تعقبه ليقوم البرنامج بتحديد المواقع التي يلجها واماكن تواجده والرسائل الالكترونية التي يرسلها ويستقبلها حسب تصريح لمدير فرع فك التشفير بجامعة كامبريدج .
كل هذا دفع المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان “Privacy International ” إلى التحذير من كون بيع البرنامج للدول العربية الست سيزيد من فقدان الثقة لدى مواطنين في تبادل الآراء، والتعبير، وممارسة السياسة، في هذا تقول: “المراقبة ستدمر ثقة الناس في التنظيم والتعبير، وتبادل الأفكار، والعمل على تأسيس حركات سياسية.

وفي المقابل، أوضح المصدر ذاته أن الدول، التي اقتنت البرنامج، مثل المغرب يمكنها استعماله للتجسس على بريطانيا، موضحة أن البرنامج يمكن تطويره من قبل الحكومات المستقبلة له، ومن بعد ذلك إرساله إلى التمثيليات، التابعة لها في بريطانيا لأهداف تجسسية. لهذا تطالب مجموعة من الجهات في بريطانيا بالتوقف عن تصديره، حفاظا على الأمن القومي لبريطانيا.

وفي ظل الانتقادات، التي تتعرض لها الحكومة البريطانية، كشفت وزارة التجارة الدولية أنه قبل بيع برنامج التجسس للدول الأجنبية يتم دراسة طلباتهم وأخذ بعين الاعتبار مدى احترام حقوق الإنسان، في هذا قالت: “كل طلبات رخص التصدير يتم تقييمها حالة بحالة وفق معايير دقيقة، مع الأخذ بعين الاعتبار العامل المرتبط بتوقيت الطلب، علاوة على مسألة حقوق الإنسان”.

Enregistrer un commentaire

 
Top