0
رفض “مؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي ملتمسا قدمه بعض الأعضاء للاعتراف بـ “الجمهورية الصحراوية” الوهمية، وخلال هذا المؤتمر ، الذي انعقد من 8 إلى 12 أبريل الجاري بغوتيبورغ، بحضور أكثر من 4000 مندوب، أكد النائب الأول لرئيس البرلمان السويدي، توبياس بيلستروم، أن بلاده تدعم المسلسل الجاري تحت رعاية الأمم المتحدة الرامي إلى التوصل لتسوية سياسية لقضية الصحراء.
وأوضح بيلستروم، في رده على طلب توضيحات بشأن موقف بلاده من قضية الصحراء أن الاعتراف بالجمهورية الصحراوية غير وارد بالمرة ، و ذكر الجميع بأن رد وزيرة الشؤون الخارجية السويدية على سؤال حول الصحراء المغربية أمام البرلمان “كان واضحا”، واشار بيلستروم أن “اتخاذ قرار بهذا الخصوص يعود الى الحكومة، وأن الاعتراف بكيان ما أو عدمه يبقى من صلاحية الحكومة”.
ومن خلال النقاشات المخصصة للسياسة الخارجية لمؤتمر الحزب الاشتراكي الديمقراطي " والذي خصص لقضية الصحراء المغربية حيزا كبيرا ،و خاصة  أن الحزب الحاكم في السويد مخترق بشكل كبير من طرف اللوبي الجزائري  الذي يضم عددا من الجزائريين، على غرار ممثله أحميدة عطا الله، هذا الاخير الذي سعى بكل الوسائل الى دفع الحزب الاشتراكي الديمقراطي الاعتراف بالبوليساريو دون جدوى ، علما ان التقرير الاخير لوزيرة الشؤون الخارجية السويدية، مارغو فالستروم، كان واضحا عندنا اكدت بالحرف ان السويد تدعم مسلسل المفاوضات الجارية من أجل تسوية قضية الصحراء تحت رعاية الأمم المتحدة، وأعربت الوزيرة السويدية خلال المؤتمر التاسع والثلاثين للحزب الاشتراكي الديمقراطي السويدي دعم بلادها لمجهودات الأمين العام الأممي انطونيو غوتيريس ومبعوثه الشخصي من أجل دعم مسار المفاوضات للتوصل إلى حل عادل في إطار الأمم المتحدة، وأضافت أن “قضية الصحراء لا يمكن على الإطلاق مقارنتها مع القضية الفلسطينية”، في إشارة إلى دعوات اللوبي الجزائري ، الذي يضغط  بالإعتراف بالبوليساريو ”بعد الاعتراف بدولة فلسطين.
كما اعتمدت قرارا يقضي بتقليص قيمة المساعدات الإنسانية المقدمة لساكنة مخيمات تندوف من 10 ملايين يورو إلى النصف، أي خمسة ملايين يورو فقط.
ودخلت قرارات الحكومة السويدية حيز التنفيذ بدءا من صدورها، لم تقف عند هذا الحد، بل تجاوزته لعدم منحها بصيغة مباشرة، إذ ستحاط عملية تمريرها بإجراءات الأجهزة المختصة في الأمم المتحدة.
ويأتي القرار في وقت صرحت فيه وزيرة الخارجية السويدية ماركوت والسوم، أن حكومتها تدعم حلا سياسيا نهائيا لملف الصحراء، وكذا بعد أربعة أشهر من تغييبها للملف عن أجندة مجلس الأمن الدولي خلال رئاستها شهر يناير الماضي.

Enregistrer un commentaire

 
Top