0
في تصريح ل ذ محمد العوني رئيس منظمة"حاتم"لموقع "انفاس"السبت 17 دجنبر 2017.قال رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير إن التعاطي الإعلامي مع الأزمة السورية يعكس المفارقات التي يعيشها الإعلام في العالم في تعاطيه مع القضايا الإنسانية، موضحا بأن هناك ترويج لبعض المواقف والصور التي هي ضد الحرب عمليا وضد الإعتداء على الإنسان لكن نجد بشكل يحتل مساحة أوسع ترويج لمبررات لهذا الطرف أو ذاك داخل الحرب في سوريا، مشيرا بأن هناك أطراف لاتقل عن عشرة لها أيدي في سوريا وتعمل على الخلط بين العمل الإستخباراتي والإعلام والدعاية، حيث أبدعت في ايجاد أدوات تفرغ الأدوات الإعلامية والتواصلية من وظائفها وإمكانيات تأثيرها على الرأي العام، وهذا هو الخطير - يقول العوني - مضيفا بأن شيء من هذا بدأ يظهر في الحرب التي خاضته الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها بالعراق، لكن بسوريا تطورت هذه الأدوات بشكل مخيف جدا وخطير ومؤثر على الوجدان والعقول وعلى وظائف الإعلام، وتأثير الصحافي نادر، فهناك ترويج لمواد منافسة لمواد الصحافي المستقل الذي يتحرى في الميدان، واختلاق لصور او استغلال صور حقيقية وتضخميها والتلاعب بالأخبار والحقائق والفيديوهات من قبل كل الأطراف المتورطة في حرب سوريا ( إيران، حزب الله، روسيا، الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، قطر..) وقال العوني إن هناك حرب كبرى تجري بالموازاة مع حرب الإبادة ضد السوريين.

وأشار العوني أن ما وقع في حلب ومايجري من خلط لها مع نتائج الحرب يفيد أن الحرب أصبحت تدور داخل وسائل الإعلام أولا وفي الشبكات التواصل الإجتماعي قبل أن تجري النتائج على الأرض، فكثير من ما تم الترويج له ظهر أنه مجانب للحقيقية، فمثلا سقوط حلب جرى الحديث عنه منذ عام من طرف النظام السوري، والطرف الآخر كان يقول إن حلب ستكون هي مقبرة النظام السوري وحلفائه، وطبعا الغائب في كل هذا – يضيف العوني – هو الإنسان، حيث يتم استغلال معاناة الإنسان والتلاعب بها، مبديا خشيته من خلق حالات معاناة من أجل تصويرها في إطار خطط تربط بين العسكري والدعائي والمخابراتي والإعلامي، فالمعاناة أصبحت مادة للحرب، حيث لم يعد للإنسانية شرف حتى الحديث عن قواعد جنيف المرتبطة بالتعامل مع المدنيين أثناء الحروب وتمكينهم من الإسعاف والأدوية ..محملا لأطراف الصراع في سوريا الى جانب الأمم المتحدة مسؤولية الإنتهاكات التي تجري بحق المدنيين التي كانت توصف بالكارثية خلال الحرب العالمية.
وعلاقة بموضوع الإرهاب بالشرق الأوسط، تساءل بهذا الخصوص " لو الطائرات التي انفجرت في الولايات المتحدة يوم 11 شتنبر 2001 انفجرت في وسط الكيان الصهيوني هل كان هذا الكيان سيظل موجودا ..اذن لماذا تم اختيار الذهاب بعيدا بينما كانت نفس الأدوات قد تؤدي الى نتيجة لو وجهت الى العدو الحقيقي لمن يعتبرون أن أحد محركات وجودهم هو القضية الفلسطينية والظلم الذي عاشه ويعيشه الشعب الفسلطيني " كما تساءل محمد العوني بنوع من السخرية " لماذا لم تطلق داعش ضد الكيان الصهيوني أية رصاصة ؟ علما أنها حاربت الجميع وفجرت في أراضي تركيا ومصر والعراق والأردن..فكيف لم تقدم على أي عملية داخل الأراضي المحتلة من قبل الصهاينة ؟ " مضيفا بأن هذا يؤكد أن هذه الأدوات الإرهابية ورائها المتحكمون في رقعة الشطرنج"

Enregistrer un commentaire

 
Top