منذ أشهر عديدة لاحظ سكان مدينة الجديدة  أن شوارع مدينتهم بدأت تمتلئ بالأزبال بشكل لم يألفوه من قبل، ومع توالي الأيام، بدأت تسبح شيئا فشيئا في بحر من النفايات ، أما الحاويات القذرة و إن وجدت فهي ممتلئة عن آخرها بالأزبال و تتسع رقعتها يوما بعد يوم ، وفي كل ركن من شوارع المدينة وأزقّتها أصبحت توجد كميات كبيرة من الازبال و النفايات تنبعث منها روائح تزكم الأنوف ناهيك عن انتشار الحشرات الضارة  مما يشكل ذلك خطرا على صحة المواطنين، و من أجل المحافظة على النظافة و التحسيس بمزاياها والعمل على فرضها على الجميع قد نظمت الكثير من الحملات التحسيسية ورفعت النداءات المتكررة التي تدعو إلى المحافظة على النظافة، ولكن يظهر أنه لاحياة لمن تنادي "كلا يلغي بلغاه".
 مشكل النفايات أصبح الموضوع الشاغل لساكنة الجديدة عموما، و هذا الوضع الكارثي الذي يتفاقم يوما بعد يوم يطرح العديد من التساؤلات .... فهل يقوم المسؤولون في الجماعة بتدبير الشأن المحلي للمدينة كما ينبغي ؟ و إذا كان الأمر كذلك فمن المسؤول عن  انتشار الأزبال التي تتسبب في  تشوه المجال البيئي ؟ هل يمكن اعتبار السكان الذين يرمون الأزبال - بشكل عشوائي إما في أكياس بلاستيكية متعددة الأشكال والألوان والأحجام أو إفراغها مباشرة على الأرض - هم المسؤولون عما يقع في المدينة من تلوث ؟   فمنظر العديد من المطارح العشوائية المتواجدة بالشوارع الرئيسية و أمام المقاهي و حتى بجانب الإدارات العمومية يوحي بمدى عبث من يتحمل هذه المسؤولية بجمالية المدينة و صحة المواطنين،و هذه الفوضى يمكن اعتبارها  تملص من المسؤولية    و تهاون في أداء الواجب المهني . نحن مواطنون ندفع ضرائب ، ومن حقنا أن نعيش في شوارع نظيفة وعلى المعنيين بالأمر  أن يستيقظوا من سباتهم العميق و يستشعرون مراقبة الله في العمل فالنظافة من الإيمان
و الإيمان مع صاحبه في الجنة .
 فأي تقصير في تسيير مرفق النظافة يترتب عنه مسؤولية الجماعة إذا ألحق ذلك ضررا بالغير، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 79 من قانون الإلتزامات و العقود المغربية  التي تنص على أن الدولة و البلديات مسؤولة عن الأضرار الناتجة مباشرة عن تسيير إدارتها، و عن الأخطاء المصلحية لمستخدميها. كما تنص المادة 40 من القانون رقم 00,78 المتعلق بالميثاق الجماعي على أن المجلس الجماعي يسهر على ضمان الوقاية الصحية و النظافة و حماية البيئة مع مراعاة الاختصاصات المخولة لرئيس المجلس بمقتضى المادة 50 بعده.
تصريحات ساكنة المدينة تتساءل هل أولئك الذين تم التصويت عليهم ووضع الثقة فيهم ترشحوا في بادئ الأمر من أجل خدمة الصالح العام والدفاع عن قضايا المدينة و الحفاض على جماليتها أم أنهم تربعوا على الكراسي بنية قضاء مصالحهم الخاصة على حساب المواطن المغربي الذي لا حول له ولا قوة.
و إليكم صور ملتقطة من شوارع المدينة غنية عن كل تعريف ......

img_9333img_9335img_9336img_9337img_9332


هشام.ش
 
Top