إذا اختار الحزب الليبرتاري الأمريكي داريل بيري لتمثيله في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نهاية الشهر الحالي فإن نائبه في الحملة الانتخابية ويل كولي سيصبح بلا منازع المرشح المسلم الأول لمنصب نائب الرئيس في تاريخ الولايات المتحدة.
وبيري هو واحد من 15 مرشحا يسعون للفوز بتمثيل الحزب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية وهو اكثرهم شعبية بين أوساط الدوائر الليبرالية حيث اكتسب نشاطه اهتماما على المستوى الوطنى الأمريكي وبالتالي فان فرصة نائبه، المرشح المسلم، كبيرة في مؤتمر الحزب الذى سينعقد في نهاية الشهر الحالي بولاية فلوريدا لاختيار الفائز بترشيح الحزب.
وقال كولي بأنه لم تكن لديه أى طموحات سياسية او رغبة في الترشح لمنصب رئاسي حتى اتصل به بيري ليخرج باستنتاج بان زميله يرغب في وضع وجه إنساني على الكثير من المواقف السياسية التى تجرى مناقشتها هذه الأيام مثل الهجرة والسياسات المحلية تجاه المجتمع المسلم واثار الخطاب السياسي على الأقليات مشيرا إلى انه حان الوقت لوقف ارسال « رجال كبار السن من ذوي البشرة البيضاء « للتعامل مع الدول الاجنبية بدون معرفة بثقافة هذه الدول.
واوضح بيري بانه اختار نائبه لان لديه معرفة وثيقة وبصيرة في الدين وثقافات الدول التى تدخل بها الجيش الأمريكي عن طريق القصف أو الاحتلال مشيرا إلى كولي صاحب رسالة وعظ لا تشجع على العنف وتشجع الانفتاح تجاه المسلمين.
ويرأس كولي منظمة « مسلمون من أجل الحرية « وهي منظمة من المسلمين الأمريكيين الذين يلتزمون بدفع قضية الحرية من منظور إسلامي ومبدئي وذلك وفقا لما جاء في موقع المنظمة على الانترنت، وأوضح أن نشاطه قد بدأ عندما حضر اجتماعا لحزب الشاب في جبال « سموكي « ليفاجأ بحجم المزاعم والتلفيقات في الاجتماع خاصة حينما حذرشخص يدعى بانه خبير في الإسلام السياسي من صعود الالام وانشار الشريعة الإسلامية في ولاية تينسي بطريقة تشبه تلقين الاطفال في الفصول الدراسية. 
وشارك كولي بعد ذلك في عدة مناسبات هامة مثل مهرجان الحرية في ولاية نيوهامبشر والمؤتمر الوطني الجمهوري مشيرا إلى انه يستعد لاتمام معاملة الجنسية الأمريكية مع زوجته واطفاله السبعة خلال اسابيع.
والحزب الليبرتاري هو حزب سياسي يعتنق افكار الليبرالية « حرية المعتقد السياسي « وسوق حر واقتصاد عدم التدخل والمركزية، وقد تاسس في ولاية كولورادو من قبل دافيد نولان بعد حرب فيتنام، ويعتبر الحزب حاليا ثالث اكبر حزب في الولايات المتحدة بعد الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

رائد صالحة القدس العربي
 
Top