طالبت منظمة العفو الدولية السلطات المغربية، بإلغاء تجريم العلاقات الجنسية بالتراضي خارج إطار الزواج ورفع التجريم عن الإجهاض والالتزام بتعهداتها الخاصة باتفاقية "سيداو" وكل التشريعات الدولية التي تمنع العنف تجاه المرأة، معتبرة أن الإصلاحات القانونية التي أعلنت عنها الحكومة " تفتقر إلى تعريفات شاملة لأشكال العنف، وترّسخ التنميط الجنساني، ولا تتصدى للعقبات في اتجاه الحصول على العدالة".



مطالب المنظمة تأتي في سياق بيان أصدرته هذا الأسبوع حول ملاحظاتها بخصوص مشروع قانون متعلّق بالعنف ضد النساء، أعدته وزارة التضامن بشراكة مع وزارة العدل والحريات، زيادة على مشروع تعديل القانون الجنائي، مطالبة السلطات المغربية بإدخال تعديلات على المشروع حتى "يوفر حماية فعالة للنساء والفتيات ويفي بالتزامات المغرب في مجال حقوق الإنسان وبضمانات الدستور المحلي".


yX Media - Monetize your website traffic with usوطالبت المنظمة برفع التجريم عن الجنس الرضائي خارج الزواج الذي يعاقب عليه القانون الجنائي الحالي بالسجن مدة تتراوح بين شهر وسنة، خاصة وأن ذلك "يحول دون تقدم النساء ضحايا الاغتصاب بشكاوى رسمية خوقًا من المتابعة القضائية"، كما أنه "يعد انتهاكا للحق في الخصوصية"، وشملت مطالب المنظمة كذلك بإلغاء قوانين تجريم المثلية الجنسية التي يعاقب عليها في المغرب بالسجن ستة شهور وثلاث سنوات، خاصة وأن التجريم يطال السلوكين في مشروع القانون الجنائي.



وكررت "أمنستي " مطالب برفع التجريم عن الإجهاض في القانون المغربي الذي قد تصل عقوبته إلى سنتين، وإلى ضمان توفير سبل القيام به بشكل آمن وقانوني للنساء والفنيات في حالة وجود خطر على حياتهن،وفي حالات الاغتصاب وزنا المحارم، وإلغاء شرط الحصول على موافقة الزوج بالنسبة للمتزوجات، منادية من المغرب “الوفاء بالتزاماتها بموجب "اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة"، أي اتفاقية سيداو التي صادق عليها المغرب.



وانتقدت أمنستي استمرار تخفيض العقوبة مشروع القانون الجنائي في جرائم القتل أو الجرح أو الضرب إذا ارتكبها أحد الزوجين ضد الزوج الآخر في حالة ضبطه متلبساً بجريمة الخيانة الزوجية، أو ارتكبها رب الأسرة ضد أشخاص ضبطهم متلبسين بارتكاب ما يُعتبر سلوكاً جنسياً سيئاً، معتبرة أن هذه البنود " تشجع على العنف والاقتصاص غير القانوني كما تجيز إفلات مرتكبي العنف من العقاب"، كما طالبت بتجريم الاغتصاب في الزواج.



ولفتت المنظمة إلى نقاط إيجابية طبعت المشروع الخاص بالعنف ضد النساء، من ذلك استحداث تهم جديدة لردع العنف منها تجريم التحرش وحظر الإكراه على الزواج، وتشديد العقوبات إذا كانت مرتكب العنف هو الزوج أو أحد أفراد الأسرة، زيادة على وضع تدابير جديدة لحماية ضحايا العنف خلال الإجراءات القضائية وبعدها، والنص على إنشاء هيئات جديدة تتولى تنسيق واستكمال الجهود القضائية والحكومية لمكافحة العنف ضد المرأة.
كما أوصت "أمنستي" بإلغاء اشتراط تقديم شكوى من الضحية لإجراء المتابعة القضائية في حال الزواج بالإكراه الذي يعاقب عليه مشروع قانون العنف ضد النساء، معتبرة أن هذا الشرط يمكن أن يعرّض الضحية لأعمال انتقامية أو ضغوط من زوجها أو أسرتها لحملها على التنازل عن شكواها، خاصة إن كانت الضحية قاصرًا".
 
Top