تعمل السعودية منذ خمس سنوات على بناء سياج على امتداد حدودها مع العراق خشية من تسلل مقاتلي تنظيم "الدولة الإسلامية". ويشكل تنظيم "الدولة الإسلامية" التهديد الأبرز في الوقت الحالي بالنسبة للرياض.

تشدد السعودية مراقبة حدودها الطويلة مع العراق، خشية تسلل مقاتلين من تنظيم "الدولة الإسلامية"، عبر سياج حديدي متطور جدا بدأت بتشييده قبل خمسة أعوام، تحسبا لانفلات الأوضاع الأمنية في ذلك البلد.
وقال محمد الرشيدي قائد حرس الحدود في مركز جديدة عرعر الذي يبعد حوالي عشرة كيلومترات عن الحدود "كما تعرفون، إن الإرهابيين هم الخطر الأكبر حاليا".
وأضاف "من الآن فصاعدا، كل الذين يحاولون اجتياز الحدود سنعتبرهم إرهابيين".
وفي غرفة تشبه قاعات المحاضرات، يجلس خمسة ضباط خلف مكاتبهم ويراقبون كما كبيرا من الصور التي تصلهم عبر كاميرات المراقبة والرادارات المنتشرة على طول السياج.
وفي حال رصد صور مشبوهة، يتم إرسال إشارت عاجلة إلى أجهزة الكمبيوتر المحمولة بحوزة دوريات التدخل السريع على الأرض.
وتم تدشين السياج المزدوج والمزود بنظام مراقبة متطور جدا في أيلول/ سبتمبر الماضي في إطار التدابير المتخذة من قبل الرياض لحماية أراضيها من أي تهديد مصدره العراق.
ويشكل تنظيم "الدولة الإسلامية" التهديد الأبرز حاليا. وقد تضاعفت في السعودية المخاوف من التنظيم بعد مشاركة المملكة في الائتلاف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المتطرفين.
يذكر أن الرياض وقعت عام 2009 اتفاقا مع شركة الدفاعات الأوروبية (اي ايه دي اس) لتشييد سياج أمني متطور جدا تكنولوجيا يغطي كافة حدود المملكة البالغ طولها حوالى تسعة آلاف كلم.
وجديدة عرعر هي مركز من المراكز الحدودية الكثيرة التي تتضمن محطات تحكم ومراقبة لأي تحركات مشبوهة عبر الحدود الشمالية للمملكة مع العراق البالغ طولها نحو 800 كيلومتر
 
Top