عرفت أسعار السمك والحوت خلال شهر رمضان ارتفاعا كبيرا في الأسواق المغربية وهو ما جعل الكثير من العائلات لا تعير اهتماما لأطباق السمك في مائدة رمضان، حيث أكد مستهلكون أن أسعار السمك شهدت ارتفاعاً كبيراً، تراوحت الزيادة فيه من 10 إلى 20 درهم للكيلوغرام من مختلف أنواع الحوت نتيجة دخول شهر رمضان المبارك وازدياد الطلب عليها.
وأفاد مستهلكون من مدينة أسفي، أن أسعار الأسماك ارتفعت في شهر رمضان مبينين أنهم يحتاجون إلى قرار جاد لوقف تلك الارتفاعات القياسية والتي تجاوزت نسبة الـ 30%، موضحين انهم يحتاجون إلى تكاتف الجهات الرقابية لحماية المستهلك من جشع التجار والسماسرة الذين يحرقون جيوبهم.
وطالب مستهلكون بتكثيف الجولات التفتيشية لكي لا تفتح المجال للتلاعب حيث يقوم بعض الباعة ببيع الأسماك بأثمنة جنونية، مشيرين إلى أنها من وسائل الغش المبتكرة التي يلجأ لها بعض التجار كي يستغلوا زيادة الإقبال في الشهر الحالي.
وأوضحت مصادر على اطلاع ل “صحيفة الناس”، بأن سبب ارتفاع الأسماك مؤخراً إلى دخول شهر رمضان الكريم الذي شهد تضاعف أعداد المقبلين لشراء تلك الأصناف من أجل إقامة موائد الإفطار والسحور، مشيرين إلى أن غياب رقابة الأسعار تعمل على استغلال الباعة في رفع أسعار الأسماك وفق «حساباتهم» دون أدنى مراعاة لميزانية المستهلك، مبينين أن الزيادات لم تتوقف في حين لا توجد زيادات في الرواتب مما يعني أن تلك الزيادات في الأسعار تشكل ضغطا على ميزانية العائلات.

وعبر محمد الحيداوي رئيس الجمعية المهنية لمصدري وتجار المنتوجات البحرية بأسفي والصويرية، بأن من أسباب ارتفاع أسعار الأسماك خلال شهر رمضان، يرجع بالأساس إلى أن أغلب البحارة يقضون عطلتهم السنوية خلال هذه الفترة وبالتالي فان اليد العاملة تقل كثيرا في هذا شهر، زيادة على سوء الأحوال الجوية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية والتي كانت تدعم الأسواق في مختلف المدن الكبرى، وأن أغلب العائلات في شهر رمضان تقوم بإعداد وجبات من السمك بشكل شبه يومي، الشيء الذي يجعل الطلب أكتر من العرض ويخلق نوعا من ارتفاع الأسعار.
وأضاف المتحدث ذاته، بأن التهاب أسعار السمك مقتصر على بعض الأسواق البعيدة عن المراقبة، أو التجار الذين لا يعيرون اهتماما للمستهلكين، والذي هدفهم الربح فقط، داعيا المستهلك للوقوف ضد تشجيع المضاربة في الأسعار
 
Top