أطلق عليه رصاصتين وحالة هلع وسط السكان واستنفار وسط أجهزة الأمن

وجه شرطي ينتمي إلى فرقة الدراجين (الصقور) بمراكش، أول أمس الخميس، رصاصتين قاتلتين إلى «مروج» مخدرات حاول ذبح شرطي آخر ينتمي إلى نفس الفرقة بسيف كبير.
ولفظ «مروج» المخدرات المذكور ويدعى «يوسف.ك» أنفاسه الأخيرة بعد نقله إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن طفيل. وأوضحت مصادر عليمة  أن عنصرين من فرقة الدراجين كانا يقومان بجولة بحي «سوكوما»، التابع لمقاطعة «المنارة» بمراكش، عندما أوقفا شخصا يدعى «يوسف» يبلغ من العمر 36 سنة، وبحوزته بعض المخدرات،  لكن محاولة أحد العنصرين توقيفه، لم تكن ناجحة، بعد أن أشهر الضحية سيفا في وجه رجل الأمن، الذي يدعى «عبد الغني نديم»، يبلغ من العمر 32 سنة، متزوج وله طفلان، ووجه إليه طعنة في العنق، تحديدا في الحنجرة. الطعنة التي وجهها «يوسف» إلى رجل الأمن «عبد الغني» جعلته يسقط أرضا وسط بركة من الدماء، هذا المشهد أثار الرعب في نفس رجل الأمن المرافق لـ«عبد الغني»، مما جعله يستل مسدسه ويطلق رصاصتين أصابتا ابن منطقة «سوكوما» في بطنه واخترقتا كليته، مما تسبب له في نزيف خطير لم يترك له حظا كبيرا في الحياة.
صوت إطلاق النار، الذي دوى في أرجاء حي «سوكوما»، في حدود الساعة العاشرة من مساء أول أمس الخميس، بينما كان الناس يستعدون للنوم، أحدث رعبا في صفوف السكان والمارة، مما جعلهم يهرعون صوب مصدر إطلاق الرصاص، ليجدوا رجل الأمن، ومروج المخدرات يرتجفان وسط دمائهما، بينما المسدس بيد عنصر الأمن، لينتشر الهلع ويصاب شهود العيان بالصدمة وسط هذا المشهد الرهيب. كثر الهرج والمرج، وفتحت أبواب التأويلات حول ملابسات الحادث، قبل أن ترسوا ألسنة المواطنين على الرواية الصحيحة. وسط ذلك اتصل رجل الأمن بجميع الوحدات المنتشرة في باقي أرجاء المدينة الحمراء، معلنا خبر إطلاق النار على مروج المخدرات وإصابة الشرطي «عبد الغني نديم»، بطعنة في العنق بالسيف، حينها انتشر الخبر كالهشيم، وهرعت المصالح الأمنية صوب مكان الحادث، حيث فتحت عناصر من الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقا في الحادث، مباشرة بعد نقل الضحية «يوسف»، ورجل الأمن «عبد الغني» المصاب، صوب قسم المستعجلات التابع لمستشفى ابن طفيل (سيفيل) لإسعافهما، لكن القدر لم يمهل «يوسف» الذي لفظ أنفاسه الأخيرة، بعد اختراق الرصاصتين لبطنه ووصولهما إلى إحدى
 كليتيه.
هذا، واشارت مصادر مطلعة أن رجل الأمن مازال يرقد بمستشفى ابن طفيل بعد أن تدخل طاقم طبي من أجل إنقاذه، في الوقت الذي فقد فيه كمية كبيرة من الدم، إثر إصابته بجرح غائر في العنق، قرب القصبة الهوائية، في حين نقل الضحية إلى مستودع الأموات بمنطقة باب دكالة، من أجل تشريح جثته للوقوف على ملابسات الحادث. هذا وما زال التحقيق جاريا مع رجل الأمن الذي أطلق الرصاص لمعرفة تفاصيل أدق حول الحادث.


عن المساء
التالي
Article plus récent
السابق
هذا هي آخر مشاركة.
 
Top