إنتباه خطر متنوع
المغرب لم ينتظر ولم يعول في مسألة استعادة مقعده في الاتحاد الافريقي على اصوات 39 دولة من اعضاء الاتحاد بل على ترحيب مسبق موثق برسائل رسمية موقعة من هذه الدول تم تقديمها قبل جلسة اليوم الى الامانة العامة للاتحاد الافريقي ولذلك لا داعي للتشويش على الحقيقة وايهام الناس ان جبهة البوليساريو الانفصالية صوتت على عودة المغرب لأن الفكرة من اساسها غير منطقية !
وتجدر الاشارة الى أن كل خبير في طبيعة تدبير الملكية المغربية للقرارات المصيرية والخطوات الحساسة التي تطال أمن البلاد ومستقبلها تاريخيا يعرف أن الدولة المغربية لا تجازف بصورتها ووعودها للشعب في جلسة تصويت قد تجلب تبديلا مفاجئا في موقف دولة ما مثلا وفي آخر لحظة لذلك فالمغرب الرسمي كان متأكدا" من حق المغرب في العودة الى الاتحاد بناء" على رسائل التأييد التي ذكرتها قبل والتي تم تقديمها للامانة العامة من قبل 38 دولة ...
أما التحدي الجدير بالنقاش والذي خاضه المغرب اليوم (لأن عودة المغرب كانت مضمونة ) فهو اجهاض مساعي محور الجزائر - جنوب افريقيا (مع 8 دول افريقية اخرى تعادي المغرب في الاتحاد) في فرض شروط من أي نوع كان على عودة المغرب (المبنية على رسائل دعم الدول كما قلت وليس مجرد التصويت) !
ولكن كيف؟!
خصوم المغرب ارادوا ان يجبروا المغرب على رفع تحفظه على المادتين 3 و 44 من ميثاق الإتحاد الإفريقي ... هذه المواد التي توجب على كل عضو في الاتحاد الإعتراف بالحدود الناجمة عن الاستعمار ولكن المغرب تمكن من استعادة مقعده دون ان يجبره الاتحاد على رفع تحفظه المذكور اعلاه والمملكة بالتالي عادت للاتحاد متحفظة" على الحدود الوهمية لما يسمى الجمهورية الصحراوية وبذلك تسقط الفرضيات التي تقول ان تصويت البرلمان المغربي على ميثاق تأسيس الاتحاد الافريقي يعني اعتراف المغرب بحدود الدولة المزعومة للبوليساريو !
رويدا وروة
 
Top