تثير عملية أسر الطيار الأردني على يد مقاتلي الدولة الإسلامية "داعش"، أسئلة بشأن الخيارات المتاحة أمام المملكة لإنقاذ هذا الضابط الشاب الذي سقطت طائرته الحربية في مناطق سيطرة هذا التنظيم المتطرف شمال سوريا.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان التنظيم يعتزم إعدام الطيار الأردني، لكن داعش قتل هذا العام مئات الأسرى من الجنود السوريين والعراقيين ومقاتلي العشائر والرهائن الغربيين.

والأردن من الدول المشاركة في تحالف تقوده الولايات المتحدة لمحاربة التنظيم المتشدد ويقصف أهداف الدولة الإسلامية في سوريا منذ أيلول/سبتمبر.

ويبدو أن القيادة الأردنية ستترك جميع الخيارات مفتوحة في التعامل مع قضية الطيار معاذ الكساسبة.

وقال مصدر مسؤول إن الملك عبد الله يجتمع مع كبار القادة في القيادة العسكرية الاردنية حيث انشئت غرفة عمليات على مدى الساعة بعد أسر الطيار.

وتوقع المحلل السياسي، ضابط المخابرات الأردني السابق، خالد المجالي، ألا يقدم داعش على قتل الطيار الأردني، مرجحا عقد صفقة، مثل الإفراج عن الكساسبة مقابل الإفراج عن عدد من المعتقلين بالسجون الأردنية من المتعاطفين أو المنتمين لداعش، أو مقابل الحد من المشاركة الأردنية في التحالف الدولي ضد التنظيم.

وقال المجالي "الأردن يملك أوراقا رابحة للتفاوض مع داعش للإفراج عن الكساسبة، ومن الممكن أن تلعب تركيا دور الوسيط في عملية مقايضة متوقعة مع قادم الأيام".

ولدى الأردن نفوذ قوي في صفوف العشائر السنية العراقية التي دفعها الغضب من سياسيات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي، إلى ربط صلات بتنظيم داعش.

ويقول محللون إن هذا النفوذ يمكن أن يسهم في بلورة صفقة إفراج محتملة عن الكساسبة.

ويبقى من غير المرجح أن يعمل الأردن على محاولة تحرير الكساسبة بالقوة، لما تنطوي عليه تلك المحاولة من مخاطر على حياة الطيار الأسير.
 
Top